علي بن يوسف القفطي

107

إنباه الرواة على أنباه النحاة

623 - محمد بن الحسن الطَّوبى أبو عبد اللَّه الصّقليّ ( 1 ) مقيم بصقلَّية ، يتولَّى الإلشاء ، نحويّ أربى في النّحو على نفطويه ( 2 ) . وفى الطَّب على [ ابن ] ماسويه ( 3 ) ؛ جامع للفضائل ، عالم بالرسائل ، وكلامه في نهاية الفصاحة ، وشعره في غاية الملاحة . وله مقامات تزرى بمقامات البديع ( 4 ) وإخوانيّات كأنّها زهر الربيع ؛ مع خطَّ كالطَّرز ( 5 ) المعلمة ، والبرود المثمنة . وكان الشعر طوع عنانه ، وخديم جنانه . ومدحه ابن القطَّاع الصّقليّ بقوله : أيها الأستاذ في الط * ب وإعراب الكلام لك في النحو قياس * لا يساميه مسام ثمّ في الطب علاج * دافع الداء العقام أنت في النثر البديه‍ * يّ وفى النظم السّلامى ( 6 ) فاضل لآباء والنّف‍ * يس عظاميّ عصامى ومن شعر محمد بن الحسن قوله : أخشى عليك الحسن يا من به * أصبح كلّ الناس في كرب ألا ترى يوسف لما انتهى * في حسنه ألقى في الجبّ

--> ( 1 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 201 - 202 ، والمكتبة الصقلية 589 ، والطوبى ، بالضم : منسوب إلى قصر الطوب ؛ وهو موضع بإفريقية . ( 2 ) هو أبو عبد اللَّه إبراهيم بن محمد بن عرفة ، تقدّمت ترجمته للمؤلف في الجزء الأوّل ص 231 . ( 3 ) هو أبو زكرياء يوحنا بن ماسويه ، كان طبيبا فضلا ، مقدما عند الملوك ، عالما مصنفا ؛ خدم المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل ؛ وصنف كثيرا من الكتب في الطب ؛ ذكرها ابن النديم في الفهرست ص 296 . ( 4 ) هو أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني ، المعروف بديع الزمان ، صاحب المقامات والرسائل ، روى عن أحمد بن فارس صاحب المجمل وغيره ، وسكن هراة من بلاد خراسان ، وبها توفى سنة 391 . ابن خلكان ( 1 : 39 ) . ( 5 ) الطرز : جمع طراز ، وهو علم الثوب . ( 6 ) البديهيّ : هو أبو الحسن علي بن محمد البديهي ، ذكره الثعالبي في اليتيمة : ( 3 : 309 ) ، وقال عنه : « من شهر زور ، كثير الشعر ، نابه الذكر ، خليفة الخصر » ، وأورد طائفة من شعره . ولسلامى ، هو أبو الحسن محمد بن عبد اللَّه السلامي . قال الثعالبي : « من أشهر أهل العراق قولا على الاطلاق ، وشهادة بالاستحقاق » ، وأورد طائفة من شعره . وانظر ليتيمة 2 : 364 .